lundi 28 avril 2014

فايسبوكيون يسائلون دور الجامعة في التأطير بعد مقتل الحسناوي


خلّف مقتل الطالب عبد الرحيم الحسناوي في جامعة ظهر المهراز بفاس ردود فعل واسعة، من طرف رواد مواقع التواصل الاجتماعي المغاربة، الذين ساءل عدد منهم، من خلال تعليقات غاضبة، دورَ الجامعة المغربية في تأطير الطلبة، خصوصا في ظلّ تصاعد المواجهات الدامية بين الفصائل الطلابيّة، والتي تُستعمل فيها العصيّ والسلاسل الحديدية وحتى الأسلحة البيضاء.
مصطفى مرادي، الباحث في علوم التربية، كتب تعليقا في صفحته على موقع الفيسبوك يدعو فيه إلى محاسبة من أسماهم بـ"أمراء الدم في الجامعات، والذين يُسيّرون مكوناتها من خارجها كمسرح عرائس".

وأضاف مرادي أنّ المقصود بـ"أمراء الدم" ليس هو زمرة الشباب المندفع والفقير والمكبوت في الطرفين، سواء الذين لم تتجاوز قراءاتهم بضعة صفحات من مهدي عامل، أو الذين لم تتجاوز قراءاتهم بضعة صفحات من فتحي يكن..تجعلهم قادرين على الإفتاء في كل شيء، بل كل الذين تدفعهم حسابات السياسة والانتخابات لاحتلال منابر في الجامعات قصد "تأطير" الندوات والمحاضرات؛ وختم تعليقه بعبارة "الأصوليات لعنةٌ حقيقيةٌ".

واعتبر عبد الفتاح وهو أحد مستعملي "الفايسبوك"، أنّ مقتل الطالب الحسناوي يُعتبر مساءلةً لثقافة النضال بالجامعة المغربية، ومساءلةً أيضا للسياسات العمومية في قطاع التعليم العالي، وتابع أنّ عبد الرحيم الحسناوي "كان ضحيةً لمسار منحرف وهو خسارة للوطن". أمّا سعيد، فقد دعا زملاء الضحية في الفصيل الطلابي الذي ينتمي إليه إلى تفادي التعامل مع هذا الموضوع بشكل مشخصن، "فيعزلوه عن كونه مصيبة ألمّت بالمجتمع ككل وبكل الطلبة أينما كانوا".

وكتبَ "فايسبوكي" آخر يدعى نجيب أنّ ما يقع في الجامعة المغربية اليوم ليس بجديد، بل تعود جذوره إلى فترة الاستقلال، فجيل الستّينات، على حدّ تعبيره، "يتذكر صراع الأحزاب بعد انشقاقها عن حزب الاستقلال، إذْ كان لكل حزب جديد بلطجيته، ويهاجمون بعضهم بعصيّ وأسلحة بيضاء، وانتقل هذا الصراع الى الثانويات والجامعة"، وأضاف أنّ هذا الصراح الحزبيّ لا زال إلى اليوم قائما، وقِوامه القذف والتهديد وهو ما اعتبره "تصرفا شموليا بعيد عن الديمقراطية والرأي والرأي الآخر".

أمّا إبراهيم فقد دعا من إلى ترْك تصنيفات الفصائل الطلابية جانبا، بغضّ النظر عن انتماءاتها السياسية والإيديولوجية وغيرها، ويعمل الجميع على ننبذ العنف بكل أشكاله ومن أي طرف كان في الجامعة، التي يجب أن تظل منارة للعلم والمعرفة والاختلاف والنقاش الديمقراطي، حتى وإن اختلفت الآراء لا يجب أن ينزل المستوى حد المقارعة بالسيوف و الملتوف، والمتاريس، المستوحاة من كتب حرب العصابات في أوروبا الشرقية وكتب التنظيم الحزبي المستمدة من كتابات ماوتسي تونغ.

وتابع ذات الناشط "الفايسبوكي" أنّ أجواء الاحتقان التي تشهدها الجامعات "تجعل الدراسة غير ممكنة وخطرة وسط هذا الجو المليء بالعنف وتهديد الطلبة كأننا في حرب يغذيها الشيطان بأفكاره الظلامية و اللانسانية، وهو ما يؤثر على الطلبة الذين أصبحوا يتفادون القدوم إلى الجامعات المغربية تجنبا لهذه المواجهات لأن الجميع يحس أن حياته مهددة"، واعتبر أنّ ما تقوم به الفصائل المتناحرة داخل الجامعات، "ما هو إلا تمييع للإرث الذي خلفته الحركات الطلابية التي حررت الشعوب والأوطان حول العالم، وتحويله إلى حركات طلابية تفرخ فداءيّين وقطاع طرق وقتلة مأجورين ومرضى نفسيين وضحايا الأفكار الملغومة من الجامعات المغربية".

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Subscribe via email

Enter your email address:

Delivered by FeedBurner